إشكال وجواب :
ثمّ تعرّض قدّس سرّه بعد ذلك إلى إشكال وجواب قد اتّضحا معا مما سبق ، ولا حاجة إلى تكرارهما والتطويل بذلك .
أما الإشكال فهو : لما ذا لا نقتصر لإثبات التعميم على قاعدة الاشتراك فقط ؟ أي لما ذا نأخذ بضمّ الإطلاق إليها ونجعل المجموع دليلا على التعميم ؟ إن المناسب لأجل إثبات التعميم الاقتصار على قاعدة الاشتراك ، بأن نقول هكذا : إن الوجه في التعميم هو قاعدة الاشتراك ، فإن وجوب الجمعة مثلا إذا كان ثابتا في حقّ الموجودين فيثبت في حقّ المعدومين أيضا بالقاعدة المذكورة .
وأما الجواب فهو أن التمسك بقاعدة الاشتراك وحدها يكون وجيها لو لم يكن الموجودون في ذلك الزمان متصفين بوصف الحضور الذي نحتمل مدخليته في ثبوت الحكم في حقهم ، أما بعد اتصافهم به فلا بدّ من نفي مدخليته في حقهم ، وبعد ذلك يصح التمسك بقاعدة الاشتراك ، إذ لا يمكن تطبيقها في مورد اختلاف الصفات التي يحتمل مدخليتها في ثبوت الحكم ، فلا بدّ من نفي المدخلية حتّى يمكن التمسك بها . « 1 »
هل الثمرة بالتالي ثابتة ؟
ومن خلال ما سبق اتضح أن كلتا الثمرتين قابلة للمناقشة ، وبالتالي لا ثمرة لهذا البحث لبطلان كلتا ثمرتيه .
نعم لو قلنا : إن حجية الظواهر مختصة بخصوص من قصد إفهامه ، وقلنا : إن كل من لم يكن مخاطبا ومشمولا للخطاب فهو ليس بمقصود
هامش
( 1 ) نسخ عبارة الكفاية مختلفة في هذا الموضع ، كما سنشير فيما بعد إن شاء اللّه تعالى ، ولكنه اختلاف لا يؤثّر على جوهر المطلب .