وإذا سلّمنا أن الخطاب خطاب انشائي وليس حقيقيا فيلزم أن يكون شاملا للجميع من دون اختصاص بالموجودين ، لأنّا قد سلّمنا سابقا أن الخطاب متى ما كان انشائيا فيشمل الجميع بلا اختصاص بالموجودين تمسكا بظهوره في العموم ، وإنما يكون مختصا بالموجودين فيما إذا كان الخطاب حقيقيا .
إذن بناء على كون المخاطب في الخطابات القرآنية هو النبي صلى اللّه عليه وآله يتعيّن أن تكون - الخطابات القرآنية - شاملة للجميع من دون نزاع ، والنزاع ينحصر بحالة ما إذا قلنا بكون المخاطب هو الناس ، أي غير النبي صلى اللّه عليه وآله .
* * * قوله قدّس سرّه :
« فصل : ربما قيل : إنه يظهر لعموم . . . ، إلى قوله :
فصل : هل تعقّب . . . » .
ثمرة النزاع :
قد يشكل بأن البحث المتقدّم لا ثمرة له ، فإن الأحكام الشرعية هي ثابتة في حقّ الجميع حتّى لو لم نقل بشمول الخطابات للمعدومين ، إذ يمكن إثبات الأحكام في حقهم من خلال قاعدة الاشتراك ، فلا تكاد تظهر ثمرة لهذا البحث بعد ما كانت الأحكام ثابتة في حقّ الجميع على كلا التقديرين .
ومن هنا ذكرت ثمرتان لهذا البحث ولم يرتضهما الشيخ الخراساني ، وهما :
1 - الثمرة المنقولة عن المحقق القمي . وحاصلها : إنه لو شكّ المعدوم في جزئية شيء أو شرطيته ونحو ذلك - كما لو شكّ في جزئية السورة للصلاة - فبناء على شمول الخطابات للمعدومين نتمكن من التمسك بالإطلاق ونقول : إنه