تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قوله قدّس سرّه : « هذا لو قلنا . . . ، إلى قوله : فصل ربما قيل : إنه يظهر . . . » . « 1 »

النبي صلى اللّه عليه وآله هو المخاطب أو غيره :

ذكرنا فيما سبق أنه في النزاع الثالث وقع الكلام في أن الخطابات القرآنية هل تعم المعدومين أو لا ، وذكرنا أنها تعمّ المعدومين لوجهين . والآن نقول : إن هذا الخلاف والنزاع يأتي لو فرض أنّا قلنا بتوجّه الخطابات القرآنية - مثل خطاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ *
. . . - إلى الناس ، ودور النبي صلى اللّه عليه وآله دور الموصل والمبلّغ لها ، إنه بناء على هذا يأتي النزاع في أن الخطابات المذكورة تختص بالموجودين أو تعمّ المعدومين ، وأما إذا قلنا : إن المخاطب الحقيقي هو النبي صلى اللّه عليه وآله « 2 » فلازم ذلك أن يكون عنوان الذين آمنوا قد استعمل في غير المخاطب الحقيقي - إذ هو عنوان لجميع المؤمنين لا خصوص النبي صلّى اللّه عليه وآله - أي قد استعمل في التخاطب مع غير المخاطب الحقيقي ، وبالتالي يلزم أن يكون الخطاب خطابا انشائيا وليس خطابا حقيقيا ، إذ كيف يكون خطابا حقيقيا والمفروض أنه خطاب مع غير المخاطب الحقيقي .
هامش
( 1 ) الدرس 224 و 225 : ( 22 و 23 / شعبان / 1426 ه ) . ( 2 ) باعتبار أنه هو الشخص اللائق لتوجيه الخطابات الإلهية إليه ، كما هو الحال فيما إذا أراد شخص مخاطبة أهل بلد معيّن ، فإنه يخاطب كبارهم وعلمائهم باعتبار أنهم هم اللائقون لذلك .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 385 | الشيخ محمد باقر الإيرواني