قوله قدّس سرّه :
« وكذلك لا ريب في عدم صحة . . . ، إلى قوله :
هذا لو قلنا بأن الخطاب . . . » . « 1 »
النزاع الثاني :
وأما النزاع بالشكل الثاني فالمناسب فيه هو التفصيل أيضا فيقال : إن الخطاب إذا كان حقيقيا - بمعنى أنه قصد توجيه الكلام إلى الغير بنحو الحقيقة - فلا يمكن أن يكون مع المعدوم ، إذ كيف يوجّه الكلام إلى الغير وهو ليس بقابل لذلك ؟ ! نعم إذا لم يكن حقيقيا بل كان انشائيا فلا محذور في ذلك .
النزاع الثالث :
وأما النزاع بالشكل الثالث فالمناسب فيه أن يقال : إن أداة النداء - مثل يا أيها - إذا كانت موضوعة للخطاب الحقيقي واستعملت في ذلك فيتعيّن أن يكون ما بعدها - أي وصف الذين آمنوا مثلا - مختصا بالموجودين ، لعدم إمكان التخاطب الحقيقي إلّا مع الموجودين ، وإذا فرض أنّا عرفنا من الخارج أن ما بعد الأداة قد استعمل في الأعم من الموجودين والمعدومين فذلك يكشف عن استعمال الأداة في التخاطب الانشائي كما هو واضح .
ولكن لأي شيء وضعت أدوات الخطاب ؟ هل وضعت للخطاب الحقيقي أو للخطاب الانشائي ؟ الصحيح هو الثاني ، أي هي وضعت
هامش
( 1 ) الدرس 223 : ( 21 / شعبان / 1426 ه ) .