مثله يكون لدينا إنشاء واحد متضمن للوقف الفعلي في حقّ البطن الأوّل ، وللوقف الانشائي في حقّ بقية البطون ، إذ أن بقية البطون تتلقّى العين من نفس الواقف وبواسطة إنشاءه وليس من البطن الأوّل من خلال الإرث .
ثمّ إن هذا كله هو فيما إذا لم يقيّد المولى إنشاءه بفرض وجود الشرط ، أما إذا قيّده وقال هكذا : يجب على كل إنسان موجود أو على فرض وجوده واكتماله للشرائط كذا وكذا فلا إشكال في إمكان ذلك فيكون التكليف شاملا للموجود والمعدوم بلا تأمل ويكون فعليا في حقّ الموجود وانشائيا في حقّ المعدوم .
وعليه فإن كان هناك إشكال وتأمل فهو فيما إذا أنشأ التكليف من دون تقييد بما إذا وجد المكلف وجمع الشرائط .
توضيح المتن :
مثل يا أيها المؤمنون : المناسب التمثيل بما هو موجود في القرآن الكريم ، وهو مثل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
. . .
بالألفاظ الموضوعة : متعلق بالمخاطبة . وهكذا قوله : ( بنفس توجيه . . . ) متعلق بالمخاطبة .
بقرينة تلك الأداة : أي إنما لا تعمهما لأجل قرينة ، وهي تلك الأداة .
بمعنى بعثه . . . : أي بمعنى التكليف الحقيقي . وقوله : ( فعلا ) راجع للاثنين معا ، أي بمعنى البعث الفعلي أو الزجر الفعلي .
قانونا : أي كقانون كلي يعم الموجودين والمعدومين . وقوله :
( حين الخطاب ) متعلّق بالمعدوم .
وجد الشرائط : المناسب : وجدان الشرائط .