تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وإن بني على الوجه الثاني فاللازم الفحص إلى حدّ تصير حجية العام قدرا متيقنا من الظن المطلق الثابت حجيته بدليل الانسداد . وإن بني على الوجه الثالث فاللازم الفحص إلى حدّ يخرج فيه العام من الطرفية للعلم الإجمالي .

ينبغي التفرقة بين المخصّص المتصل والمنفصل :

ثمّ إنه ينبغي التفرقة بين المخصّص المتصل والمخصّص المنفصل ، فالفحص إنما يلزم لو كنّا نحتمل وجود مخصّص منفصل ، وأما إذا كنّا نحتمل وجود مخصّص متصل قد اختفى علينا وضاع لسبب من الأسباب فلا يلزم الفحص عنه ، لأن حاله أشبه بقرينة المجاز ، فكما أنه لو كان لدينا لفظ يدل على معنى حقيقي معيّن وكنّا نحتمل وجود قرينة مقرونة به تدل على إرادة معناه المجازي ولكنها قد ضاعت واختفت ، إنه كما لا يلزم الفحص عن قرينة المجاز بل يحقّ لنا حمل اللفظ على معناه الحقيقي فكذلك الحال في المقام لا يلزم الفحص عن المخصّص المتصل الذي نحتمل وجوده واختفاءه ، ووجوب الفحص يختص بالمخصّص المنفصل الذي نحتمل العثور عليه بالفحص .

الفرق بين الفحص في الأصول اللفظية وبينه في الأصول العملية :

ثمّ إنه ينبغي الالتفات إلى شيء ، وهو أن الفحص كما يلزم قبل العمل بظهور العام ، أي قبل تطبيق أصالة الظهور ، « 1 » التي هي من الأصول اللفظية كذلك يلزم قبل العمل بالأصول العملية ، فلو شككنا في حرمة التدخين مثلا فلا يجوز تطبيق البراءة والأخذ بمقتضاها إلّا بعد الفحص واليأس من وجود دليل في
هامش
( 1 ) أي حجية الظهور .