على العمومات ، فلو كانت العمومات بمقدار ( 1000 ) مثلا فنحن نعلم بطرو مخصّصات بمقدار ( 900 ) مثلا وبعد هذا العلم الإجمالي بطرو المخصّصات لا يكون بإمكاننا تطبيق أصالة العموم على جميع أفراد العمومات ، لأن ذلك مخالف لعلمنا الإجمالي بطرو المخصّصات على بعضها ، كما لا يجوز تطبيقها على بعض دون بعض ، لأن ذلك ترجيح بلا مرجّح . نعم بعد الفحص واليأس من الظفر بالمخصّص يجوز العمل بالظهور لخروج العموم آنذاك عن كونه طرفا للعلم الإجمالي ، فإن المخصّصات التي نعلم بها هي نحو مخصّصات لو فحصنا عنها لعثرنا عليها ، فإذا فحصنا ولم نعثر حصل لنا الجزم بعدم كونه طرفا لما نعلم بالإجمال طرو المخصّصات عليه .
هذه وجوه ثلاثة ذكرت لإثبات وجوب الفحص .
والشيخ الخراساني يناقشها بمناقشة واحدة ويقول : إن هذه الوجوه الثلاثة خارجة عمّا هو المفروض في محل الكلام ، فإن محل الكلام قد فرض فيه ثلاث فرضيات لا بدّ من توفّرها ، وهي :
1 - إن الظهور حجة من باب الظن النوعي وليس من باب الظن الشخصي ، فالعقلاء يعملون بالظهور من باب أنه غالبا يفيد الظن بالمراد وليس من باب إفادته الظن الشخصي .
وعلى هذا الأساس يكون المفروض في محل الكلام أن حجية الظهور من باب الظن النوعي ، لأن العقلاء يعملون به بهذا الاعتبار وليس المدار عندهم على إفادته الظن الشخصي .
2 - إن الظهور حجة في حقّ المشافه وغيره من باب الظن الخاص ، فالسيرة منعقدة على العمل بالظهور في حقهما من دون تفرقة ، ولا وجه لتخصيصها بالمشافه دون غيره .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٦٢