1 - إن ظهور العام في العموم هو حجة من باب إفادته الظن الشخصي ، فلأجل أنه يحصل ظن شخصي بإرادة المتكلم واقعا للعموم يكون الظهور في العموم حجة ، وعلى هذا الأساس يلزم الفحص عن المخصّص كي يحصل الظن الشخصي بكون العموم مرادا للمتكلم واقعا .
2 - إن الظهور في العموم هو حجة في حقّ المشافه من باب الظن الخاص ، « 1 » وأما في حقّ غير المشافه فهو حجة من باب الظن المطلق ، والقدر المتيقن من حجيته هو ما بعد الفحص ، فالفحص على هذا الأساس يكون واجبا من باب أن حالة الفحص هي القدر المتيقن من مورد الحجية بعد البناء على الانسداد وحجية مطلق الظن .
3 - إن الفحص لازم لأجل أن لنا علما إجماليا بطرو مخصّصات كثيرة
هامش
( 1 ) هناك مصطلحان أصوليان هما :
1 - الظن الخاص : ويراد به كل ظن قام الدليل الخاص القطعي على حجيته ، كخبر الثقة ، فإنه دلّ على حجيته مفهوم آية النبأ وغيره . ويصطلح عليه بالعلمي أيضا ، فالظن الخاص والعلمي واحد .
2 - الظن المطلق : وهو كل ظن لم يقم دليل خاص قطعي على حجيته . وهو ليس بحجة إلّا إذا بنينا على انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام ، فإنه إذا بنينا على الانسداد يلزم أن نحكم بحجية كل ظن .
والقمي يدعي أن الأشخاص الذين كانوا موجودين في ذلك الزمان الذين هم المشافهون بالخطاب يكون ظهور الخطابات في حقهم حجة لانعقاد السيرة القطعية على العمل به في حقهم ، وهذا بخلاف غير المشافهين - كما هو الحال فينا نحن - فإن السيرة لم تجر على العمل بالظهور في حقهم ، نعم بعد البناء على الانسداد وثبوت حجية كل ظن يثبت بذلك حجية الظن الحاصل من الظهور في العموم ، ولكن القدر المتيقن منه ما بعد الفحص .