3 - إننا نفترض العثور على المخصّصات بالمقدار المعلوم بالإجمال ، أي إنه بالعثور على مقدار المخصّصات المعلومة بالإجمال ينحل العلم الإجمالي ولا يعود لنا علم إجمالي ليمنعنا من العمل بظهور العمومات .
والحصيلة : إن المفروض في محل الكلام أن الظهور حجة من باب الظن النوعي دون الشخصي ، ومعه لا يعود مجال للوجه الأوّل ، وأيضا المفروض في محل الكلام أن الظهور حجة من باب الظن الخاص في حقّ المشافه وغيره ، ومعه لا يعود مجال للوجه الثاني ، وأيضا المفروض العثور على مقدار المخصّصات المعلومة بالإجمال ، ومعه لا يعود مجال للوجه الثالث .
وعليه يكون التوجيه المناسب لعدم جواز العمل بالظهور في النحو الأوّل من المتكلم هو ما أشرنا إليه من عدم انعقاد السيرة على العمل إلّا بعد الفحص واليأس .
هذا كله بالنسبة إلى السؤال الأوّل .
وأما بالنسبة إلى السؤال الثاني - وهو مقدار الفحص - فجوابه أن مقدار الفحص اللازم يختلف باختلاف الوجوه التي يستند إليها في إثبات وجوب الفحص ، وذلك كما يلي :
إن بني على الوجه الصحيح في وجوب الفحص - وهو أن العمومات الصادرة من المتكلم ما دامت في معرض التخصيص فيلزم الفحص للسيرة - فالفحص اللازم هو أن يكون بمقدار يخرج العام من كونه في معرض التخصيص ، وذلك بأن يحصل اليأس من وجود مخصّص له .
وإن بني على الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة المتقدمة فاللازم الفحص إلى أن يحصل الظن الشخصي بإرادة المتكلم للعموم .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٦٣