تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

توضيح المتن :

وإذا كانت محكومة . . . : أي الأفعال . لم يؤثر أحدهما : أي لا هذا ولا ذاك . بناء على عدم صحته فيه بدونه : مسألة جواز الصوم المستحب في السفر وقعت محلا للخلاف ، فقيل بالجواز ، وقيل بالعدم ، وقيل بالجواز مع النذر وعدم الجواز بدونه . ثمّ إن التقدير : بناء على عدم صحة الصوم في السفر بدون النذر . فإنما هو لدليل خاص . . . : هذا إشارة إلى الجواب الأوّل عن الإشكال . وأما لصيرورتها : هذا إشارة إلى الجواب الثاني . لا يقال : هذا إشارة إلى الإشكال الوارد على الجواب الثاني والثالث . عن عروض عنوان راجح : أي عنوان راجح عبادي وإلّا فالإشكال باق . ملازم لتعلّق : المناسب : لازم لتعلّق ، أي معلول لتعلّق النذر ، فإن اللازم يستعمل بمعنى المعلول ، والملازم والملزوم بمعنى العلة .
هامش
- هذا ويمكن أن يكون سكوته من جهة أنه قد اتضح الجواب عنه حيث يقال : إننا فيما سبق ذكرنا عدم جواز التمسك بالعموم الثانوي لإثبات الرجحان والشرعية ، ومن المعلوم أنه في مثال الاحرام لا يوجد تمسك بالعموم الثانوي لإثبات الرجحان ، بل أقصى ما في الأمر هو أنه يوجد نص خاص دلّ على صحة نذر الاحرام قبل الميقات ، ولعلّ النص جوّز ذلك من باب أن الاحرام قبل الميقات راجح في حدّ نفسه ، غايته هو مقرون بمانع يرتفع بالنذر ، أو لأجل أنه بالنذر يطرأ عنوان راجح أو لأجل أنه لا يعتبر الرجحان في الموردين المذكورين . وبالجملة : الذي لا يجوز هو التمسك بالعموم الثانوي لإثبات الشرعية ، وفي المثالين لا يراد ذلك ، بل أقصى ما في الأمر أنه ورد نص يدل على صحتهما بالنذر ، ولعلّ صحتهما بالنذر هو لأجل أحد الأجوبة الثلاثة .