تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قوله قدّس سرّه : « بقي شيء وهو أنه هل يجوز . . . ، إلى قوله : فصل هل يجوز العمل بالعام . . . » . « 1 »

الدوران بين التخصيص والتخصّص :

هذا المبحث هو من المباحث المهمة للفقيه في مقام الاستنباط ، والمراد منه : إنه أحيانا يكون لدينا عام ، ويفترض أن لدينا فردا معيّنا نعلم بخروجه من حكم العام جزما ، ولكن نشك في خروجه من موضوعه ، فالمعلوم هو خروج الفرد من حكم العام ، والمشكوك هو خروجه من موضوعه ، كما لو قيل : أكرم كل فقير ، ثمّ ورد دليل آخر يقول : لا تكرم زيدا ، إنه في مثل ذلك قد يحصل لنا الشكّ في أن عدم وجوب إكرام زيد هل هو لأنه ليس بفقير رأسا ، أي من جهة أنه خارج بالتخصّص ، أو أن عدم وجوب إكرامه لأجل أن له بعض الانحرافات في سلوكه رغم كونه فقيرا فيكون خروجه بالتخصيص . إذن نحن نجزم بخروج فرد معيّن من حكم العام ، ولكن نشكّ هل أن خروجه هو بالتخصيص أو بالتخصّص ، والسؤال هو : هل في أمثال هذه الحالة يمكن التمسك بأصالة عدم التخصيص - أو بالأحرى أصالة العموم - لإثبات التخصّص ، كي يترتب على ذلك كون زيد ليس بفقير ، ومن ثمّ تترتّب عليه آثار الغني لو كانت للغني آثار خاصة به ؟
هامش
( 1 ) الدرس 220 : ( 13 / شعبان / 1426 ه ) .