تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
التدقيق من ناحيته هو احتمال أن يكون أحدهما أهم من الآخر ، فدراسة الملابسات الخاصة قضية لا تنبغي الغفلة عنها ، وربما يكون التدبّر من هذه الناحية بحاجة إلى شخص فقيه ولا يكفي مجرد كونه طالب علم . * * * قوله قدّس سرّه : « وأما صحة الصوم في السفر . . . ، إلى قوله : بقي شيء » .

الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات :

تقدّم فيما سبق التمسك بمسألة الاحرام والصوم كمؤيد لجواز التمسك بالعمومات الثانوية لإثبات شرعية العمل وصحته ، باعتبار أن النذر إذا أمكنه تصحيح ما هو باطل بنحو الجزم فإمكان تصحيحه لما هو مشكوك البطلان أولى . هذا ما تقدّم سابقا ، ولا يريد الشيخ الخراساني التعرّض إلى ذلك ، وإنما أخذ بالتعرّض إلى إشكال آخر في هذين المثالين لا ربط له بالمؤيّد المتقدّم . وحاصل الإشكال أننا نعرف أنه يشترط في صحة النذر رجحان متعلّقه ، فإذا لم يكن راجحا فلا يصح النذر ، وهذا مطلب واضح . « 1 » وبناء عليه يقال : إن الاحرام قبل الميقات إذا كان باطلا ولم يكن
هامش
( 1 ) ولكن ما هو الدليل على اعتبار ذلك ؟ إن أحسن ما يمكن التمسك به هو أن النذر لا يصح إلّا بصيغة للّه عليّ كذا ، وصيغة للّه تستبطن اعتبار الرجحان ، إذ الشيء إذا لم يكن راجحا فكيف يجعل للّه سبحانه ؟ فهل من الوجيه أن يأتي شخص بعمل لك إذا كان ذلك العمل مبغوضا لك أو غير محبّب ؟