التدقيق من ناحيته هو احتمال أن يكون أحدهما أهم من الآخر ، فدراسة الملابسات الخاصة قضية لا تنبغي الغفلة عنها ، وربما يكون التدبّر من هذه الناحية بحاجة إلى شخص فقيه ولا يكفي مجرد كونه طالب علم .
* * * قوله قدّس سرّه :
« وأما صحة الصوم في السفر . . . ، إلى قوله : بقي شيء » .
الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات :
تقدّم فيما سبق التمسك بمسألة الاحرام والصوم كمؤيد لجواز التمسك بالعمومات الثانوية لإثبات شرعية العمل وصحته ، باعتبار أن النذر إذا أمكنه تصحيح ما هو باطل بنحو الجزم فإمكان تصحيحه لما هو مشكوك البطلان أولى .
هذا ما تقدّم سابقا ، ولا يريد الشيخ الخراساني التعرّض إلى ذلك ، وإنما أخذ بالتعرّض إلى إشكال آخر في هذين المثالين لا ربط له بالمؤيّد المتقدّم .
وحاصل الإشكال أننا نعرف أنه يشترط في صحة النذر رجحان متعلّقه ، فإذا لم يكن راجحا فلا يصح النذر ، وهذا مطلب واضح . « 1 »
وبناء عليه يقال : إن الاحرام قبل الميقات إذا كان باطلا ولم يكن
هامش
( 1 ) ولكن ما هو الدليل على اعتبار ذلك ؟ إن أحسن ما يمكن التمسك به هو أن النذر لا يصح إلّا بصيغة للّه عليّ كذا ، وصيغة للّه تستبطن اعتبار الرجحان ، إذ الشيء إذا لم يكن راجحا فكيف يجعل للّه سبحانه ؟ فهل من الوجيه أن يأتي شخص بعمل لك إذا كان ذلك العمل مبغوضا لك أو غير محبّب ؟