قوله قدّس سرّه :
« وإذا كانت محكومة بعناوينها . . . ، إلى قوله :
وأما صحة الصوم في السفر . . . » . « 1 »
حكم اجتماع عنوانين :
إذا اجتمع عنوانان ، أحدهما أوّلي والآخر ثانوي ، أو كان كلاهما ثانويين فالحكم على طبق أيّهما يكون ؟ فمثلا إذا أراد شخص الزواج بابنة عمّه ونهاه والده عن ذلك فسوف يجتمع حكمان ، فإن الزواج بابنة العم بالعنوان الأوّلي أمر مباح ولكن حينما ينهى الوالد ويتأذّى تصير المخالفة محرّمة ، وبالتالي يكون الزواج المذكور مباحا بعنوانه الأوّلي ومحرّما بعنوانه الثانوي فأيهما المقدّم ؟
وهكذا الحال في التدخين وطلب العلم والسفر إلى بلد معيّن هي من الأمور المباحة ، وقد يطرأ عليها عنوان ثانوي ، من قبيل نهي الوالد ونحوه .
هذا في اجتماع عنوان أوّلي وثانوي .
وقد يكون العنوانان ثانويين معا ، كالسفر للجهاد ، فإنه واجب بالعنوان الثانوي فإذا نهى عنه الوالد يصير محرّما بالعنوان الثانوي أيضا ، وأيّهما المقدّم ؟
وهذا البحث مهم ومستقل عمّا سبق ، ولكن لا وجه لذكره هنا إلّا من باب الكلام يجرّ الكلام ، حيث كان الكلام عن إمكان التمسك بإطلاق أدلة الأحكام الثانوية لإثبات صحة الفعل ومشروعيته عند الشك .
هامش
( 1 ) الدرس 219 : ( 12 / شعبان / 1426 ه ) .