تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قوله قدّس سرّه : « وإذا كانت محكومة بعناوينها . . . ، إلى قوله : وأما صحة الصوم في السفر . . . » . « 1 »

حكم اجتماع عنوانين :

إذا اجتمع عنوانان ، أحدهما أوّلي والآخر ثانوي ، أو كان كلاهما ثانويين فالحكم على طبق أيّهما يكون ؟ فمثلا إذا أراد شخص الزواج بابنة عمّه ونهاه والده عن ذلك فسوف يجتمع حكمان ، فإن الزواج بابنة العم بالعنوان الأوّلي أمر مباح ولكن حينما ينهى الوالد ويتأذّى تصير المخالفة محرّمة ، وبالتالي يكون الزواج المذكور مباحا بعنوانه الأوّلي ومحرّما بعنوانه الثانوي فأيهما المقدّم ؟ وهكذا الحال في التدخين وطلب العلم والسفر إلى بلد معيّن هي من الأمور المباحة ، وقد يطرأ عليها عنوان ثانوي ، من قبيل نهي الوالد ونحوه . هذا في اجتماع عنوان أوّلي وثانوي . وقد يكون العنوانان ثانويين معا ، كالسفر للجهاد ، فإنه واجب بالعنوان الثانوي فإذا نهى عنه الوالد يصير محرّما بالعنوان الثانوي أيضا ، وأيّهما المقدّم ؟ وهذا البحث مهم ومستقل عمّا سبق ، ولكن لا وجه لذكره هنا إلّا من باب الكلام يجرّ الكلام ، حيث كان الكلام عن إمكان التمسك بإطلاق أدلة الأحكام الثانوية لإثبات صحة الفعل ومشروعيته عند الشك .
هامش
( 1 ) الدرس 219 : ( 12 / شعبان / 1426 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 343 | الشيخ محمد باقر الإيرواني