كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هل يجوز التمسك بالعموم إذا لم يكن الشك من ناحية التخصيص ؟
ربما يظهر من بعض جواز التمسك بالعمومات الثانوية إذا شك في فرد لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة أخرى ، كما لو شك في صحة الوضوء بالمضاف فينذر الإتيان به ثمّ يتمسك بعموم
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
فيقال : مقتضى العموم وجوب الوفاء بالنذر فيكشف ذلك عن صحته . وربما يؤيّد ذلك بما ورد من صحة الاحرام والصيام قبل الميقات وفي السفر إذا تعلّق بهما النذر كذلك .
والتحقيق عدم الجواز ، فإنه لا يكاد يتوهم عاقل ما ذكر . نعم يجوز ذلك إذا لم يؤخذ في موضوع العموم الثانوي حكم أوّلي كما هو واضح .
* * *