قوله قدّس سرّه :
« وهم وإزاحة . . . ، إلى قوله : وإذا كانت محكومة بعناوينها الأوّلية . . . » . « 1 »
هل يجوز التمسك بالعموم إذا لم يشك في التخصيص ؟
إذا فرض أنّا شككنا في جواز الوضوء بالماء المضاف فهل يمكن إثبات جوازه من خلال النذر ، بأن ينذر المكلف الوضوء به ، وبعد ذلك يقال : إن مقتضى عموم
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
وجوب الوفاء به ، وإذا ثبت ذلك فسوف يثبت أنه أمر مشروع صحيح ، إذ لولا كونه مشروعا لم يجب الوفاء به ؟
قد يقال بجواز ذلك وأن به تثبت شرعية الوضوء بالمضاف . وربما يؤيد ذلك بما ورد من جواز الاحرام قبل الميقات إذا نذر المكلف ذلك ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الصوم من المسافر ، فإنه لو تعلّق به النذر يقع صحيحا ، وإذا كان ما هو باطل جزما يقع صحيحا بواسطة النذر فيلزم بالأولوية وقوع الوضوء بالمضاف - الذي هو مشكوك البطلان - صحيحا بواسطة النذر .
وحصيلة السؤال بصيغة أخرى : إنه لو كان لدينا عموم لحكم ثانوي - كوجوب الوفاء بالنذر ، فإن النذر أو المنذور عنوان ثانوي للفعل ، ووجوب الوفاء حكم له - وشككنا في شموله لمورد معيّن لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة احتمال أنه ليس بمشروع في حدّ نفسه فهل يمكن التمسك بالعموم لإثبات الشرعية والصحة ؟
هامش
( 1 ) الدرس 218 : ( 9 / شعبان / 1426 ه ) .