تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
العناوين الباقية هو المرأة التي لا يكون معها اتصاف بالقرشية ، أي المرأة بإضافة عدم القرشية بنحو السالبة المحصّلة ، ومعه فيجري استصحاب العدم الأزلي ، أي استصحاب عدم الاتصاف بالقرشية ويثبت به الجزء الثاني في موضوع العام . وهذا الذي أفاده قدّس سرّه مطلب وجداني مقبول . « 1 »

توضيح المتن :

بعد تخصيصه بالمنفصل : وأما إذا كان المخصّص متصلا - مثل المرأة غير القرشية - تتحيّض إلى خمسين فلا إشكال في عدم جريان استصحاب العدم الأزلي آنذاك ، لأن الجزء الثاني أخذ بنحو كونه وصفا وقيدا للجزء الأوّل ، فيصير الموضوع بالعبارة الصريحة هو المرأة المتّصفة بعدم القرشية ، واستصحاب العدم الأزلي لا يمكنه إثبات الاتّصاف بعدم القرشية . نعم يمكن أن نفترض المخصّص متصلا ولكن من قبيل الاستثناء أو الغاية ، بأن يقال هكذا : ساعد الفقير إلّا أن يفسق أو إلى أن يفسق الذي هو من زاوية بحكم المنفصل . ومن هنا قال قدّس سرّه : أو كالاستثناء من المتصل . أو كالاستثناء من المتصل : إنما أتى بالكاف ليشير إلى أن الحكم المذكور يعم الاستثناء وغيره .
هامش
( 1 ) وقد يشكل بأن استصحاب عدم الاتصاف بالقرشية معارض باستصحاب عدم الاتصاف بغير القرشية ، فلا يجري هذا ولا ذاك . والجواب : إن عنوان القرشية قد رتّب عليه أثر شرعي ، وهو التحيّض إلى ستين ، وهذا بخلاف عنوان غير القرشية فإنه لم يرتّب عليه أثر في لسان الدليل ، وبناء على هذا نقول : إن استصحاب عدم الانتساب إلى غير قريش إذا أريد به إثبات عدم الانتساب إلى غير قريش لا أكثر فهو مما لا أثر له ، وإذا أريد به إثبات الانتساب إلى قريش فهو أصل مثبت ، لأن الملازمة بينهما ليست شرعية .