تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
المتّصفة بعدم القرشية بحيث يكون الاتّصاف بعدم القرشية هو الجزء الثاني ، أو أنه يصير هكذا : المرأة + عدم الاتصاف بالقرشية ، والأوّل هو ما يعبّر عنه بأخذ العدم بنحو معدولة المحمول ، والثاني هو ما يعبّر عنه بأخذ العدم بنحو السلب المحصّل . فإن بنينا على الأوّل فاستصحاب العدم الأزلي لا يجري ، لأن العدم الثابت سابقا هو عدم الاتصاف بالقرشية ، والمفروض أن الأثر مترتّب على الاتصاف بعدم القرشية ، وأحدهما غير الآخر ، وليس أحدهما أثرا شرعيا للثاني ، بل أقصى ما في الأمر أن بينهما ملازمة عادية أو عقلية فيكون استصحاب أحدهما لإثبات الآخر أصلا مثبتا . وإن بنينا على الثاني فاستصحاب العدم الأزلي يجري ، لأن الجزء الثاني في موضوع الأثر هو عدم الاتصاف ، والمفروض أن الثابت سابقا بنحو العدم الأزلي هو عدم الاتصاف أيضا . وقد اختار الشيخ الخراساني أن موضوع العام يتحدّد بالشكل الثاني لا الأوّل ، وذكر في وجه ذلك أن العام قبل أن يرد المخصّص ويقوم بتخصيصه كان يشمل جميع العناوين ، فهو حينما يقول : المرأة تتحيّض إلى خمسين يشمل المرأة المتّصفة بالقرشية ، والمرأة المتصفة بعدم القرشية ، والمرأة التي لا يكون معها اتصاف بالقرشية ، والمرأة التي لا يكون معها اتصاف بغير القرشية ، والمرأة الطويلة والقصيرة ، والجميلة والقبيحة ، والعربية والهندية و . . . إن جميع هذه العناوين هي مشمولة للعام ، وحينما يجيء المخصّص فأقصى ما يقوله بلسان حاله : إن المهمّ أن لا يكون وصف القرشية ثابتا ، وهذا يعني أن جميع العناوين الأخرى تبقى كلها ثابتة - والذي خرج هو وصف القرشية فقط - ، ومن جملة