تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قوله قدّس سرّه : « هذا إذا كان المخصّص لفظيا . . . ، إلى قوله : ايقاظ » . « 1 »

التفصيل بين المخصّص اللفظي واللبي :

ذكرنا سابقا أن العام ليس حجة في الشبهات المصداقية ، وذلك لوجود حجتين ، وادخال المشكوك تحت إحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجّح . والآن نستدرك ونقول : هذا يتم فيما إذا كان المخصّص لفظيا ، وأما إذا كان لبيّا فتوجد حالتان : 1 - أن يكون المخصّص اللبي واضحا بدرجة البداهة بحيث لا يحتاج إلى فحص ومقدمات ، وهنا يصير المخصّص اللبي المذكور بمنزلة المخصّص اللفظي المتصل ، فكما أنه لا ينعقد للعام معه ظهور في العموم كذلك الحال في محل كلامنا ، وبالتالي لا يجوز التمسك بالعام بلحاظ الفرد المشكوك من جهة عدم وجود ظهور في العموم ليتمسك به . مثال ذلك : ما إذا قال المولى : أكرم جيراني ، وكنّا نعرف من حاله أنه يبغض إكرام الأعداء له وكان ذلك واضحا بدرجة جليّة ، فإذا شككنا في جيران أنه من الأعداء أو لا فلا يجوز التمسك بالعموم ، بل يلزم الرجوع إلى الأصول العملية .
هامش
( 1 ) الدرس 216 : ( 7 / شعبان / 1426 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 323 | الشيخ محمد باقر الإيرواني