تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بأن المؤمن منهم لا يجوز لعنه ، ثمّ شككنا في فرد من بني أمية أنه مؤمن أو لا فيجوز التمسك بالعموم ومن ثمّ نستكشف أنه ليس بمؤمن ونطبّق عليه أحكام غير المؤمن من جواز الغيبة وما شاكله . « 1 »

توضيح المتن :

فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم : وذلك لشدة وضوحه . إلّا في الخصوص : التعبير موهم ، والمناسب : إلّا في الباقي أو إلّا فيما عدا الخاص . وإن لم يكن كذلك : هذا عدل لقوله : ( فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم . . . ) .
هامش
( 1 ) يمكن أن يعلّق على ما أفاده في الفرق بين المخصّص اللبي والمخصّص اللّفظي بأن العقل بعد أن قطع بأن المولى لا يريد إكرام أعداءه ، أي من هو عدو له في الواقع فسوف تصير حجية العام مختصة بغير العدو الواقعي ، وبالتالي تحصل لنا حجتان ، وادخال المشكوك تحت إحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجّح ، فالفرق الذي ذكره لا نعرف له وجها . نعم لو فرض أن العقل قطع بأن المولى لا يريد إكرام من يقطع بأنه عدو فنسلّم هنا بلزوم اتباع العام في المصداق المشكوك ، ولكن هذا شيء آخر ، والمفروض أن العقل يقطع ببغض المولى لإكرام العدو الواقعي . وربما يوجّه ما أفاده قدّس سرّه بأن العقل وإن قطع بحرمة إكرام العدو الواقعي ولكن المولى حينما أصدر الأمر بنحو العموم وقال : أكرم جيراني فنفس العموم يدل على أنه قد أحرز المولى نفسه أن جميع جيرانه هم من غير الأعداء فيلزم بناء على هذا اتّباع الأمر في المصداق المشكوك . وهذا البيان وإن كان يشتمل على وجاهة ، ولكن النكتة التي أبرزها قدّس سرّه ، وهي أنه لا توجد في المقام حجتان تكون مرفوضة ، لأنه بالتالي توجد حجة ثانية ثابتة بالعقل ، وهي توجب تخصيص العام بغير الأعداء .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 325 | الشيخ محمد باقر الإيرواني