تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

وأما إذا لم يكن كذلك - إما للدوران بين المتباينين مطلقا أو بين الأقل والأكثر في حالة الاتصال - فيسري إجماله إليه حكما في المنفصل المردد بين المتباينين وحقيقة في غيره . أما الأوّل فلأن العام ظاهر في العموم إلّا أنه لا يتّبع في أي واحد من المتباينين للعلم الإجمالي بتخصيصه بأحدهما . وأما الثاني فلعدم انعقاد ظهور للعام رأسا بلحاظ المشكوك لاحتفافه بما يصلح للقرينية . وبذلك اتضح الفرق بين المتّصل والمنفصل ، وكذا بين المتباينين والأقل والأكثر . الإجمال بحسب المصداق : هذا إذا كان الإجمال بحسب المفهوم . وأما إذا كان بحسب المصداق فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان الخاص متصلا لعدم انعقاد ظهور له . وأما إذا كان منفصلا ففي جواز التمسك به خلاف . والتحقيق عدم الجواز ، إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجهه أن الخاص إنما يزاحم العام فيما هو حجة فيه فعلا ، وهو ليس حجة في الفرد المشتبه . ولكنه فاسد ، فإن الخاص وإن لم يكن حجة في الفرد المشتبه إلّا أنه يوجب اختصاص حجية العام بغير عنوانه ، والمصداق المشتبه وإن كان مصداقا للعام بلحاظ الظهور إلّا أنه لا يعلم بكونه مصداقا له بما هو حجة ، ومعه تكون لدينا حجتان ، والفرد المشتبه لا يعلم اندراجه تحت أي منهما فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل .