تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وأما إذا كان مجملا بحسب المصداق : هذا عدل لقوله : ( إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا ) ، وهو شروع في حالة الإجمال المصداقي ، وما سبق كان ناظرا إلى حالة الإجمال المفهومي . ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام إلّا في الخصوص : العبارة موهمة ، والمناسب ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام إلّا في المقدار الباقي الذي لم يخرّج بالمخصّص . فيما كان فعلا حجة : أي فيما كان الخاص حجة فيه بالفعل . فلا يزاحم . . . : المقصود من المزاحمة والمعارضة معناهما اللغوي دون الاصطلاحي . وهو في غاية الفساد : أي إن غاية ما يمكن أن يقال في وجه جوازه . . . ولكنه هو في غاية الفساد .

خلاصة البحث :

إن الإجمال إذا كان مفهوميا بسبب الدوران بين الأقل والأكثر ، والمخصّص كان منفصلا فالعام ينعقد له ظهور في العموم ويكون حجة لعدم مزاحمته بحجة أقوى بلحاظ الأكثر . وأما في بقية الصور الثلاث للإجمال المفهومي ففي حالة اتصال المخصّص لا ينعقد ظهور للعام رأسا ، وفي حالة انفصاله والدوران بين المتباينين ينعقد له ظهور ولكنه ليس حجة للعلم الإجمالي . وأما إذا كان الإجمال مصداقيا ففي حالة اتصال المخصّص لا ينعقد ظهور للعام رأسا بينما في حالة الانفصال ينعقد له ظهور ولكن حجيته تختص بغير عنوان الخاص فتكون لدينا حجتان ، ولا ندري أن المصداق المشكوك يدخل تحت أي منها .