حالها لا تدري هي داخلة تحت أي واحدة من الحجتين ، ولا مرجّح لادخالها في إحدى الحجتين دون الأخرى ، ويلزم على هذا الأساس الرجوع إلى الأصول العملية .
ولك أن تقول : إنه وإن كان يوجد فرق بين المخصّص المتصل وبين المنفصل من ناحية ، إلّا أنهما يشتركان من ناحية أخرى ، فالفرق هو من ناحية أنه في المخصّص المتصل لا ينعقد للعام ظهور في العموم ، وهذا بخلافه في المخصّص المنفصل ، والاشتراك هو من ناحية أن العام في كليهما ليس حجة في المصاديق المشتبه ، ويلزم الرجوع إلى الأصل العملي .
توضيح المتن :
بين المتباينين مطلقا : أي سواء أكان متصلا أم منفصلا .
حكما في المنفصل : سريان الإجمال حقيقة يعني زوال الظهور في العموم ، بينما السريان الحكمي يعني زوال حجية الظهور مع بقاء نفس الظهور حقيقة .
وحقيقة في غيره : وهو المتّصل من المتباينين أو الأقل والأكثر .
اللذين علم تخصيصه بأحدهما : أي للعلم الإجمالي بتخصيصه بأحدهما .
لكنه حجة في الأقل : أي لكن العام حجة في الأقل ، أي في الأفراد التي يجزم بعدم دخولها في المخصّص .
لأنه المتيقن في البين : أي لأن الأقل بالمعنى المتقدّم يتيقن بشمول العام له .
فانقدح بذلك الفرق . . . : أي ففي المتّصل يزول الظهور من العام رأسا بينما في المنفصل لا يزول ، ولكنه في المتباينين يسقط عن الحجية بلحاظ كليهما بينما في الأقل والأكثر يسقط عن الحجية بلحاظ الأكثر فقط .