تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
2 - ما جاء في تقريرات بحث شيخنا الأستاذ : والأولى أن يجاب - بعد تسليم مجازية الاستعمال - بأن دلالة العام على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر رغم أنها دلالة مجازية ، إذ هي بسبب عدم شموله لبعض أفراده لا بدخول غيرها ، فالمقتضي للحمل على الباقي موجود ، والمانع مفقود ، لأن المانع - وهو المخصّص - منتف عن الباقي ، ولو شكّ فيه فالأصل عدمه . والجواب : أن دلالته على كل فرد هي ضمن دلالته على العموم فإذا لم يستعمل فيه واستعمل في الخصوص وكان إرادة كل واحد من مراتب الخصوص ممكنا فتعيين بعضها يكون بلا مرجّح . والظهور في الباقي لا مقتضي له ، ضرورة أنه إما الوضع أو القرينة ، والمفروض انتفاؤهما . وعليه فالمانع وإن كان مدفوعا بالأصل إلّا أنه لا مقتضي بعد رفع اليد عن الوضع وإنما يجدي رفعه بالأصل لو كان مستعملا في العموم كما حقّقناه . إجمال المخصص : إجمال المخصّص له صور . الإجمال بحسب المفهوم : فإذا كان بحسب المفهوم بسبب الدوران بين الأقل والأكثر وكان منفصلا فلا يسري إجماله إلى العام حقيقة ولا حكما ، بل يلزم أن يتّبع فيما إذا لم يزاحم بحجة أقوى ، والخاص حجة أقوى في خصوص الأقل . * * *