لا حقيقة : أي لا يزول ظهور العام في العموم بل يبقى كما هو ، فإن ذلك لازم فرض كون المخصّص منفصلا .
ولا حكما : أي ولا تزول حجية ظهور العام بل تبقى .
إنما يزاحمه : أي إن الخاص إنما يزاحم العام في المقدار الذي يكون الخاص حجة فيه على خلاف العام .
تحكيما للنص : أي إن الخاص إنما يزاحم العام ويقدّم عليه من باب تقديم النص أو الأظهر على الظاهر .
خلاصة البحث :
أجيب بجوابين آخرين عن حجة النافي مطلقا ، أحدهما : إن تمام الباقي أقرب إلى العام ، وأجيب بأنها أقربية مقدارية ، وثانيهما : إن المقتضي للحمل على تمام الباقي موجود والمانع مفقود ، وأجيب بأن لا مقتضي للحمل على تمام الباقي .
ثمّ تعرض إلى حالة إجمال المخصّص ، وذكر أن الصور أربع ، وفي الصورة الأولى يكون العام حجة في المقدار الزائد لعدم مزاحمته بحجة أخرى أقوى .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه قد أجيب عن حجة النافي مطلقا بجوابين آخرين :
1 - إن الباقي أقرب المجازاة .
وفيه : إن الأقربية المذكورة هي بحسب المقدار ، وهي لا اعتبار بها ، وأما بحسب زيادة الأنس الناشئة من كثرة الاستعمال فهي غير متحقّقة .