هذا محصّل المقصود من البحث المذكور .
وللتوضيح نقول : إن إجمال الخاص تارة يكون بلحاظ المفهوم وأخرى بلحاظ المصداق . « 1 »
وحالة إجمال المخصّص من حيث المفهوم يمكن أن تقسّم بدورها إلى قسمين ، إذ الإجمال المفهومي تارة يكون بسبب دوران أمر المفهوم بين السّعة والضّيق - كما في المثال المتقدم - وأخرى يكون للدوران بين المتباينين ، كما لو قيل : ساعد الفقراء ، ولا تساعد زيدا الفقير ، وفرض أن زيدا مردّد فلا يدرى أن المراد به زيد بن عمرو أو زيد بن خالد ، إن هذا إجمال من حيث المفهوم أيضا وليس من حيث المصداق .
وباتضاح هذا تأخذ بالتحدّث تارة عن حالة الإجمال المفهومي وأخرى عن حالة الإجمال المصداقي .
الإجمال المفهومي :
أما الإجمال مفهوما فتارة يفترض أنه للدوران بين الأقل والأكثر ، وأخرى لكونه بين المتباينين ، وعلى كلا التقديرين تارة يفترض أن المخصّص متصل وأخرى يفترض أنه منفصل ، فالصور على هذا للإجمال المفهومي أربع ، ونتحدّث أوّلا عن حالة الدوران بين الأقل والأكثر مع كون المخصّص منفصلا ثمّ نتحدّث ثانيا عن الصور الثلاث الباقية .
الصورة الأولى :
أن يكون المخصّص مجملا من حيث المفهوم ونفترض أن المخصّص منفصل ، كما هو الحال في المثال السابق للقرشية .
هامش
( 1 ) كما لو جزم بأن المراد من القرشية من انتسبت بالأب فقط ، ولكن فرض أن امرأة معينة شكت أنها منتسبة إلى قريش بالأب أو لا .