ويمكن الجواب بأنه لا يلزم من التخصيص كون العام مجازا .
أما إذا كان المخصّص متصلا فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلا وإن أدوات العموم قد استعملت فيه وإن كانت دائرته سعة وضيقا تختلف باختلاف المدخول .
وأما إذا كان المخصّص منفصلا فلأن إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم استعمال العام فيه وصيرورة الخاص قرينة عليه ، بل من الوجيه استعماله في العموم ليكون قاعدة ، ويقدّم الخاص من باب تقديم النص أو الأظهر على الظاهر ، ولا يكون الخاص مانعا من أصل انعقاد الظهور للعام في العموم .
لا يقال : هذا احتمال ويحتمل الآخر .
فإنه يقال : إن الظهور في استعمال العام في العموم هو المعيّن للاحتمال الذي ذكرناه .
وبالجملة : إذا كان المخصّص متصلا فينعقد للعام ظهور في الخصوص ، وإذا كان منفصلا فينعقد له الظهور في العموم ويكون حجة في غير ما يكون الخاص حجة فيه .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٠٤