تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

خلاصة البحث :

هل العام حجة في الباقي ؟ في ذلك أقوال ثلاثة ؛ والمشهور هو الأوّل ، واستدل على الثالث - وهو عدم الحجية مطلقا - بأن استعمال العام بعد التخصيص مجاز ، ولا مرجح لمجاز على مجاز . والجواب أن الاستعمال حقيقي وليس مجازيا كي يرد ما ذكر . أما أنه في المخصّص المتصل حقيقي فباعتبار أن الأداة مستعملة في عموم ما يراد من المدخول . وأما أنه في المخصّص المنفصل حقيقي فباعتبار أن ورود المخصّص المنفصل لا يعني عدم استعمال العام في العموم بل عدم كونه مرادا بالإرادة الجدية .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

حجية العام في الباقي بعد التخصيص : العام المخصص حجة في الباقي إذا علم بعدم دخوله في المخصّص من دون فرق بين ما إذا كان متصلا أو منفصلا ، وإذا شكّ في دخوله فهو حجة فيه أيضا إذا كان المخصّص منفصلا . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ولم ينسب الخلاف فيه إلّا إلى بعض أهل الخلاف . وقيل بالتفصيل بين المخصّص المتصل فالعام حجة فيه ، وبين المخصّص المنفصل فلا يكون حجة فيه . وقيل بعدم الحجية مطلقا واحتج له بالإجمال لتعدّد مراتب المجاز حسب تعدد مراتب الباقي ، وتعيّن المرتبة العالية ترجيح بلا مرجح .