العموم وبالتالي تلزمه مساعدته إلّا أن تقوم حجة أقوى تقف أمامه ، وحيث إن الخاص حجة أقوى في خصوص أفراده المتيقنة فتعود الأفراد المشكوكة بلا حجة أقوى مزاحمة ويلزم الأخذ بمقتضى العام بلحاظها .
ثمّ إنه من خلال هذا كله اتضح أن المخصّص المتصل والمنفصل يشتركان في جانب ويختلفان في جانب آخر ، فهما يختلفان في أن العام في المخصّص المتصل يكون ظاهرا ومستعملا في تمام الباقي ، بينما في المخصّص المنفصل يكون ظاهرا ومستعملا في العموم بدرجته الوسيعة .
ويشتركان في أن الاستعمال في كليهما حقيقي وليس مجازيا ، ويترتّب على هذا أنه يلزم الأخذ بظهور العام الثابت له ، وهو الظهور في استعماله في تمام الباقي في حالة كون المخصّص متصلا ، والظهور في استعماله في العموم الوسيع في حالة كون المخصّص منفصلا ، فإنه يلزم الأخذ به - الظهور في العموم الوسيع - ما دام لم يزاحم بحجة أقوى . « 1 »
توضيح المتن :
لا شبهة في أن العام . . . : بعد ما كانت المسألة تشتمل على قولين آخرين فالتعبير بجملة لا شبهة لا يكون مناسبا .
وما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا : المقصود إذا لم تكن
هامش
( 1 ) ثمّ إنه بهذا اتضح الوجه في القول الأوّل الذي هو رأي المشهور ، فالعام حجة في الأفراد المشكوكة إذا كان المخصّص منفصلا - وذلك بسبب ظهور العام في إرادة العموم منه ، فإنه يلزم الأخذ به ما دام لم يزاحم بحجة أقوى - وليس حجة إذا كان المخصّص متصلا ، باعتبار أنه لا ينعقد للعام ظهور في العموم بدرجته الوسيعة حتّى يؤخذ به بلحاظ الأفراد المشكوكة .