تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قوله قدّس سرّه : « وقد أجيب عن الاحتجاج بأن الباقي أقرب المجازات . . . ، إلى قوله : فصل إذا كان الخاص . . . » . « 1 »

جوابان آخران عن دليل النافي مطلقا :

ذكرنا سابقا أن النافي مطلقا استدل على عدم حجية العام في الباقي بأن الاستعمال في الباقي حيث إنه مجازي ولا مرجّح لمجاز على مجاز فلا يكون حجة فيه . وأجاب الشيخ الخراساني عن ذلك بما تقدّم ، والآن يراد بيان جوابين آخرين عن ذلك ، وهما : 1 - ما أفاده الشيخ القمي من أن تمام الباقي حيث إنه أقرب إلى العام فيكون ذلك مرجّحا له على بقية مراتب المجاز . وفيه : إن الأقربية إذا كان يراد بها الأقربية العددية - بمعنى أن أفراد العام لو كانت مائة فتمام الباقي الذي هو تسعون أقرب إلى المائة من الثمانين وغيرها - فهي مسلّمة ولكنها لا تصلح للترجيح ، بل الترجيح بها مجرد استحسان ، وإن كان يراد بها الأقربية بلحاظ شدة الأنس الناشئة من كثرة الاستعمال فهي صالحة للترجيح بها ، ولكنها ليست متحققة ، فإن تمام الباقي ليس شيئا محدّدا ليمكن كثرة الاستعمال فيه ، فربما يكون بمقدار تسعين وربما يكون ثمانين أو سبعين وهكذا فكيف نتصوّر إذن كثرة الاستعمال ؟
هامش
( 1 ) الدرس 214 : ( 5 / شعبان / 1426 ه ) .