تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
هذا ما ذكره الشيخ الأعظم . ويرده : إن العلية الانحصارية إذا كانت كافية لادخال المورد في محل النزاع فيلزم دخول جميع الأنحاء في محل النزاع بما في ذلك النحو الأوّل والثاني ، ولا وجه آنذاك للتفصيل ودعوى أن النحوين الأولين هما خارجان عن محل النزاع لأجل انتفاء الموضوع ، بخلاف غيرهما فإنه داخل فيه .

كلمة لا بدّ منها :

يجدر الالتفات إلى أنّا وإن انتهينا إلى عدم ثبوت المفهوم للوصف ولكن يبقى علينا في الفقه إذا واجهنا النصوص الشرعية التي ورد فيها وصف ملاحظة هل أن لها ظهورا في المفهوم أو لا ، فربما بوجداننا نستفيد منها ذلك ولو لبعض القرائن ، وفي مثله يلزم الأخذ به ولا نعير أهمية لما قرأناه في علم الأصول ، إن هذه قضية مهمة يجدر الالتفات إليها .

توضيح المتن :

وما بحكمه : قد فسرناه سابقا بإرادة ما بحكم الوصف النحوي ، وقد يفسّر بإرادة ما بحكم الوصف بقطع النظر عن التقييد بالنحوي ، من قبيل : لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتّى يرويه خير له من أن يمتلئ شعرا ، فإنه كناية عن مبغوضية الشعر الكثير ، فهو وصف غير صريح ، فالوصف إذن تارة يكون وصفا صريحا ، وأخرى ما بحكم الوصف الصريح . مطلقا : فسّرناه بالوصف الأعم من المعتمد على الموصوف أو لا ، وقد يفسّر بكونه ردا على العلامة الحلي القائل بأن الوصف إن كان علة - كما لو قيل : أكرم زيدا لأنه عالم - فيكون له المفهوم وإلّا فلا . لعدم ثبوت الوضع : هذا إشارة إلى ردّ الدليل الأوّل .