ذلك للقرينة الخاصة ، وهي الإجماع مثلا على عدم اشتراط حرمة الربيبة بمعيشتها في حجر الزوج .
2 - مع التنزّل عمّا سبق نقول : إن الوصف إنما يثبت له المفهوم فيما إذا لم يرد مورد الغالب ، أما إذا ورد كذلك فلا يثبت له ، والآية الكريمة هي من قبيل النحو الثاني ، أي إن الوصف المذكور فيها هو وارد مورد الغالب ، فإن معيشة الربيبة في حجر زوج أمها أمر غالبي ، وما دام غالبيا فلا يثبت له المفهوم ، لأنه مع وروده مورد الغالب لا يدل على الاختصاص ، وإذا لم يقصد منه الاختصاص فلا يثبت له المفهوم كما هو واضح . « 1 »
تذنيب :
حاصل المقصود من التذنيب المذكور الإشارة إلى أن للوصف أنحاء متعددة لا بدّ من عرضها أوّلا ثمّ التعرّف على أن أيّا منها داخل في حريم النزاع وأيّا منها خارج ، والأنحاء هي :
1 - أن يكون الوصف مساويا للموصوف ، كقولك : أكرم الإنسان الناطق ، ومثل هذا النحو خارج عن محل النزاع ، لأنه بانتفاء الناطقية ينتفي الإنسان ، أي إنه بانتفاء الوصف ينتفي الموصوف ، ولا يعود آنذاك مجال للبحث عن أنه إذا انتفى الوصف هل يبقى الحكم ثابتا للموصوف أو لا ، إن هذا لا مجال له لفرض عدم تحقّق الموصوف في حدّ نفسه ليبحث هل يبقى الحكم ثابتا له أو لا .
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن الورود مورد الغالب لا يصلح وحده لنفي المفهوم ، إذ لعلّ الحرمة واقعا تدور مدار معيشة الربيبة في بيت الزوج فلا بدّ آنذاك من الاستعانة بالإجماع لنفي اعتبار ذلك ، ومعه يعود الجوابان إلى جواب واحد ، فالقرينة الخاصة ليست شيئا خاصا يقابل الورود مورد الغالب بل هما واحد ، ولعلّه إلى ذلك أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم .