تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفيه : إنه لم يوضع لذلك وإلّا كان استعماله مجازا في مورد عدم إفادته للمفهوم أو عدم قصد ذلك منه ، والحال أننا لا نشعر بالمجازية بالوجدان . 2 - إنه لو لم يكن دالا على المفهوم يلزم أن يكون ذكره في الكلام لغوا ، إذ لا فائدة في ذكره بعد عدم قصد المفهوم منه . وفيه : إن فائدة ذكر الوصف لا تنحصر بإفادته للمفهوم بل لعلّه ذكر من باب الاهتمام بمورده ، فلأجل الاهتمام بالعالم خصّص بالذكر وليس لأجل أن غيره لا يجب إكرامه مثلا . 3 - التمسك بفكرة الانصراف فيدّعى أن الوصف موضوع للأعم إلّا أن المنصرف منه هو المفهوم ، ففهم المفهوم هو من باب الانصراف . وفيه : إن دعوى الانصراف غير ثابتة . نعم ربما يستعمل الوصف في إفادة المفهوم لقرينة خاصة إلّا أن هذا لا يعني أن فهمنا للمفهوم حصل بسبب الانصراف بل بسبب القرينة الخاصة . 4 - التمسك بفكرة العليّة ، بأن يقال : إن ذكر الوصف يفهم منه أنه علة للحكم ، فحينما يقال : أكرم الرجل العالم يفهم من ذلك أن كونه عالما علة لوجوب الإكرام ، وما دام الوصف علة فيلزم انتفاء وجوب الإكرام في مورد عدم تحقّق العلة . وفيه : إن كون الوصف علة لا يكفي لاستفادة المفهوم بل لا بدّ أن يكون علة منحصرة ، ومن الواضح أن استفادة الانحصار أمر غير ممكن إلّا في مورد قيام القرينة الخاصة ، ولكن هذا المقدار ليس بكاف في إثبات المطلوب ، فإن لازم هذا ثبوت المفهوم من جهة القرينة الخاصة على العلية الانحصارية وليس من جهة أن الوصف بشكل عام يدل على المفهوم . 5 - التمسك بقاعدة أن الأصل في القيد أن يكون احترازيا ،