وقد حكمنا فيه بعدم التداخل في الأسباب ولا في المسبّبات ، فيوجد سببان يؤثّران في إحداث مسببين ، أي في إحداث وجوبين للوضوء .
2 - أن يكون نفس الحكم قابلا للتعدّد ولكن موضوعه ليس قابلا لذلك ولا للتأكّد ، وفي مثله يلزم الحكم بتداخل الأسباب .
3 - أن يكون نفس الحكم قابلا للتعدّد ولكن موضوعه لا يقبل التعدّد بل يقبل التأكّد ، وفي مثله يلزم الحكم بتداخل المسببات .
توضيح المتن :
مع أن الأسباب الشرعية . . . : هذا إشارة إلى الجواب الثاني ، وما سبق إشارة إلى الجواب الأوّل .
حال غيرها في كونها . . . : هذا لا داعي إلى تسليط الأضواء عليه .
والمقصود : أي حال الشرط الشرعي حال الشرط غير الشرعي فقد يكون سببا ، كقولك : إن غضب فلان فاحذره ، وقد يكون معرّفا ، كقولك :
إن علا صوت فلان فاحذره .
هذا مثال الشرط غير الشرعي .
وأما مثال الشرط الشرعي الذي يكون مؤثّرا وسببا فكقولك : إن زالت الشمس فصل .
ومثال الشرط الشرعي الذي يكون معرّفا قولك : إن زاد الظل بعد نقصانه فصل .
كما أنه في الحكم غير الشرعي . . . : لا حاجة إلى تسليط الأضواء على ذلك فإنه بلا حاجة ، وموجب لتشتت المطلب .
وقوله : على حدوثه بسببه ، أي على حدوث الحكم بواسطة سببه .