تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

مناقشة رأي فخر الدين : وقد اتضح مما ذكرنا أن المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه الثلاثة لا كون الشروط الشرعيّة معرّفات لا مؤثّرات ، فلا وجه لما عن الفخر وغيره من ابتناء المسألة على أنها معرّفات أو مؤثّرات . هذا مضافا إلى أن حال الشروط الشرعيّة حال غيرها في كونها معرّفات تارة ومؤثّرات أخرى ، ضرورة أن الشّرط الشرعي قد يكون له الدخل في ترتّب الحكم عليه . نعم لو كان المراد من المعرفيّة أنها ليست عللا للأحكام وإن كان لها دخل في تحقّق موضوعاتها فكونها بأجمعها معرّفات وإن كان وجيها إلّا أنه لا ينفع في إثبات التداخل . تفصيل الحلي : ثمّ إنه لا وجه للتفصيل بعدم التداخل عند اختلاف الشروط في الجنس والتداخل عند عدم اختلافها فيه إلّا توهم عدم صحة التعلّق بعموم اللفظ في الثاني لأنه من أسماء الأجناس فمع تعدّد أفراد الشرط الواحد لا يوجد إلّا سبب واحد بخلاف الأوّل لكون كل منها سببا ، ولكنه فاسد ، لأن مقتضى إطلاق الشرط في مثل إذا بلت فتوضأ حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات وإلّا فالأجناس المختلفة لا بدّ من رجوعها إلى واحد فيما إذا جعلت شروطا لواحد لقاعدة الواحد . تعدد موضوع الحكم : ثمّ إن عدم التداخل وجيه إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا