تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
إن له دخلا فيهما : أي في الشرط الشرعي وغيره . إنها ليست بدواعي . . . : أي ليست بعلل الأحكام ، فإن علة الحكم هو الجعل الشرعي . وإن كان لها دخل في تحقّق موضوعاتها : أي موضوعات الأحكام ، فإن الزوال ليس بنفسه علة وجوب الصلاة وإن كانت له مدخلية في موضوع وجوبها . لما مرت إليه الإشارة : أي من أن الواحد لا يصدر إلّا من واحد ، ولكن هذه القاعدة لو تمت فهي تتم في خصوص الأمور التكوينية ولا معنى لتعميمها إلى الأمور الاعتبارية . وأما ما لا يكون قابلا لذلك : كالنجاسة بناء على عدم قابليتها للتأكّد . ومن التداخل فيه : أي ومن التداخل في المسبّب فيما إذا كان المسبّب قابلا للتأكّد . فيما يتأكد : كالنجاسة بناء على قابليتها لذلك .

خلاصة البحث :

فصّل فخر الدين فحكم بالتداخل بناء على كون الشروط الشرعية معرّفات وحكم بعدمه بناء على كونها مؤثّرات . وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين . وفصّل الحلي بين اتحاد جنس الشرط واختلافه ، وهو مردود بأن الجنس لو كان واحدا فيمكن التمسك بإطلاق الشرط لإثبات تعدّد الجزاء . وما سبق كله ناظر إلى حالة إمكان تعدّد الجزاء وتعدّد موضوعه ، وأما إذا لم يقبل التعدّد ولا التأكّد فاللازم تداخل الأسباب ، وإذا لم تقبل التعدّد وكانت تقبل التأكّد فالمناسب تداخل المسبّبات .