قوله قدّس سرّه :
« الأمر الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء . . . ، إلى قوله : ولا يخفى . . . » . « 1 »
[ الأمر الثالث : ] تداخل الجزاء وعدمه :
في الأمر السابق كان البحث عن حالة تعدّد الشرط واتحاد الجزاء مع فرض أن الجزاء لا يحتمل فيه التعدّد ، فوجوب التقصير مثلا لا يحتمل تعدده مرتين ، إذ الواجب على المكلف صلاة واحدة لا صلاتان ، وهذا بخلافه في هذا الأمر ، فإن المفروض فيه تعدّد الشرط واتحاد الجزاء الذي يحتمل تعدده ، كما لو قيل : إذا نمت فتوضأ وإذا بلت فتوضأ ، فإنه من المحتمل تكرر وجوب الوضوء مرتين ، فمرة لأجل النوم وأخرى لأجل البول .
إنه في هذا الأمر نريد البحث عن حالة احتمال تكرر الجزاء ونقول : هل الحكم هو التداخل بحيث يكفي وضوء واحد أو أن الحكم هو عدم التداخل بحيث يلزم وضوءان ؟
والآراء ثلاثة : عدم التداخل ، وهو المشهور ، والتداخل ، وهو رأي المحقق الخونساري ، والتفصيل بين تعدّد جنس الشرط فلا تداخل ، كما لو تحقّق النوم والبول ، وبين ما إذا اتحد فيحكم بالتداخل ، كما لو تحقّق البول مرتين على التعاقب .
هامش
( 1 ) الدرس 202 : ( 27 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .