شخصا كان هاشميا وعالما وأريد إكرامه بالضيافة تحقّق بذلك امتثال كلا الأمرين رغم كون الفرد المكرم واحدا .
إن قلت : كيف يمكن قصد امتثال كلا الأمرين بفرد واحد ، والحال أن لازم ذلك اجتماع كلا التكليفين على فرد وشيء واحد ، وبذلك يعود المحذور .
قلت : يمكن الجواب بوجهين :
أ - إن انطباق عنوانين على فرد واحد لا يكون سببا لاتصافه بوجوبين بل لاتصافه بأصل الوجوب ، نظير ما إذا لزم على زيد أن يزور شخصا لملاكات متعددة ، كما إذا كان صديقا له وجاء من السفر وأصابه مرض وغير ذلك ، فإنه في مثل ذلك لا تكون زيارته واجبة بوجوبات متعدّدة بل تكون متصفة بأصل الوجوب .
ب - إنه لو قلنا بجواز اجتماع التكليفين « 1 » بعنوانين - بناء على أن الأحكام تتعلّق بالعناوين ، وحيث إنها متعدّدة فلا يلزم محذور الاجتماع في شيء واحد - فيمكن في المقام أن يتعلّق أحد الوجوبين بالوضوء بسبب البول والوجوب الآخر يتعلّق بالوضوء نفسه بسبب النوم . ولكن هذا الجواب - كما ترى - مبنائي ، أي يبتني على رأي من يقول بجواز الاجتماع بعنوانين .
3 - أن يلتزم بظهور الشرطية في الحدوث عند الحدوث ولكن يدعى في مقامنا أن الحادث بالشرط الأوّل هو أصل الوجوب ، والحادث بالشرط الثاني هو تأكد الوجوب السابق ، فبلحاظ كلا الشرطين يتحقّق حدوث إلّا أن الحادث بالشرط الأوّل هو أصل الوجوب وبالثاني التأكد .
هامش
( 1 ) ولا يلزم في التكليفين أن يكونا وجوبا وحرمة ، بل لا محذور في أن يكونا وجوبين ، كما في المقام .