هو واحد ، أي بما هو جامع - ومن هنا كانت هذه القاعدة قاعدة متعاكسة ، أي كما لا يصدر الواحد من الكثير كذلك لا يصدر الكثير من الواحد - « 1 » فيلزم أن يكون الشرط هو الجامع .
وبعد تسليم أن العرف يبني على الوجه الثاني والعقل يبني على الوجه الرابع وبعد فرض التحفّظ على إطلاق الشرط وعدم تقييده بالواو تصير النتيجة النهائية هي أن كل شرط مؤثّر بجامعه ، أي إن الشرط واحد ، وهو الجامع ، أعني أحدهما ، وإن كان العرف لا يرى ذلك ، أي لا يرى أن الشرط هو الجامع بل يرى أن الشرط هو كل واحد بعنوانه ولكن لا عبرة بالعرف بعد قضاء العقل بالاستحالة .
ثمّ تعرضت بعد ذلك بعض نسخ الكفاية إلى الوجه الخامس المنسوب إلى الحلي ، وهو رفع اليد عن مفهوم إحدى الشرطيتين دون الأخرى ، ولكنه كما قلنا هو وجه ضعيف لأنه ترجيح بلا مرجّح إلّا إذا فرض أن المفهوم الباقي أظهر .
توضيح المتن :
إنه إذا تعدّد الشرط : المناسب : واتحد الجزاء .
فبناء على ظهور الجملة الشرطية . . . : أي إن هذا البحث مبني على فرض التسليم بثبوت المفهوم وإلّا فهو لا مجال له على رأي الشيخ الخراساني .
لا بدّ من التصرف ورفع اليد عن الظهور : يمكن بيان الوجوه الأربعة بمنهجة أخرى هكذا : إن لكل شرطية أربعة ظهورات : ظهور في
هامش
( 1 ) قاعدة الواحد لو سلّمت ولم يناقش فيها فيمكن أن يقال : هي تامة في الأمور التكوينية دون الأمور الاعتبارية ، مثل الأحكام الشرعية التي هي مجرد اعتبار .