تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
يتعارض مع منطوق الجملة الأخرى ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الجملة الثانية ، فإن إطلاق مفهومها يتعارض مع منطوق الجملة الأولى . وطبيعي أن مثل الشيخ الخراساني الذي لا يرى ثبوت المفهوم للجملة الشرطية هو في غنى عن هذا البحث إلّا أنه يبحث هذا الموضوع بناء على ثبوت المفهوم . وباتضاح هذا نقول : إن الوجوه التي يمكن بيانها لحلّ التعارض المتقدّم أربعة ، هي : 1 - تقييد إطلاق مفهوم كل جملة بمنطوق الأخرى ، فمفهوم الجملة الأولى مثلا : إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر ، وإطلاقه هكذا : إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر سواء خفيت الجدران أم لا ، فيقيّد هذا الإطلاق بمنطوق الأخرى ، أي هكذا : إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر إلّا إذا خفيت الجدران ، فتكون النتيجة أن الشرط هو كل واحد منهما ، فعند خفاء الأذان يجب التقصير وإن لم تخف الجدران ، وعند خفاء الجدران يجب التقصير وإن لم يخف الأذان . والتوجيه الفني لهذا الوجه واضح ، فإن منطوق الأخرى حيث إنه أقوى من إطلاق مفهوم الأولى ويصلح أن يكون قرينة على تقييده فيقيّده ، كما هو الحال في كل مطلق إذا اجتمع مع مقيّد ، فإن المقيّد يقيّد المطلق . 2 - رفع اليد عن مفهوم كل واحدة رأسا مع المحافظة على منطوقهما . وبناء على هذا تكون نتيجة التحفّظ على المنطوقين هو أن خفاء الجدران موجب للتقصير وخفاء الأذان موجب للتقصير أيضا . والفارق بين هذا الوجه وسابقه - رغم أن نتيجة كل منهما كون كل من خفاء الأذان وخفاء الجدران شرطا للتقصير وسببا مستقلا له - هو أنه على الأوّل