تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قوله قدّس سرّه : « الأمر الثاني : إنه إذا تعدّد الشرط . . . ، إلى قوله : الأمر الثالث » . « 1 »

[ الأمر الثاني : ] تعدّد الشرط واتحاد الجزاء :

إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء - من قبيل إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفيت الجدران فقصّر - « 2 » فسوف يحصل تعارض بين الجملتين إلّا أن هذا التعارض ليس تعارضا بين منطوقيهما ، إذ لا منافاة بين وجوب التقصير عند خفاء الأذان ووجوبه أيضا عند خفاء الجدران ، وهكذا لا تعارض بين ذات مفهوم هذه الجملة وذات مفهوم تلك ، وهكذا لا تعارض بين ذات مفهوم كل واحدة ومنطوق الأخرى ، وإنما التعارض هو بين إطلاق مفهوم كل جملة ومنطوق الأخرى ، فمفهوم الجملة الأولى : إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر سواء خفيت الجدران أم لا ، وهذا
هامش
( 1 ) الدرس 201 : ( 26 / ربيع الثاني / 1426 ه ) . ( 2 ) لا يخفى أن التعبير المذكور لم يرد في رواياتنا ، وإنما الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد السفر متى يقصر ؟ قال : « إذا توارى من البيوت . . . » وسائل الشيعة 8 : 470 / الباب 6 من أبواب صلاة المسافر / الحديث 1 . وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن التقصير ، قال : « إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر » الحديث 3 .