تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وذلك لما عرفت : أي انقدح فساد ما يظهر من التقريرات ، وذلك لما عرفت . . .

خلاصة البحث :

إن الشيخ الأعظم أجاب عن الإشكال بأن الحكم في باب الاخبار كلي ، وفي باب الإنشاء جزئي ، ولكن الكلي يرتفع لأجل العلة المنحصرة ، وأورد على الجواب الذي ذكرناه سابقا بوجهين . ولكن الصحيح أن مفاد الصيغة لا يمكن أن يكون جزئيا ، لأن خصوصية الإنشاء حيث إنها من خصائص الاستعمال فلا يمكن أن تكون دخيلة في المعنى المستعمل فيه .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

هذا وقد أجاب الشيخ الأعظم بالتفرقة بين الوجوب في باب الخبر فإنه كلي وبين الوجوب في باب الإنشاء بأن ارتفاع الطبيعي فيه من فوائد العليّة الانحصارية ، فإن ارتفاع الشّخص ليس من فوائدها ، إذ هو يتحقّق حتّى مع فرض عدم الشرط . وأورد على الجواب المتقدّم بأن التفصي لا يبتني على كلية الوجوب لما أفاده ، مضافا إلى أن كون الحكم في باب الإنشاء كلي أمر لم يقم عليه دليل ، بل قام الدليل على خلافه حيث إن الخصوصيات مستفادة بأنفسها من اللفظ . هذا ما أفاده . والمناقشة واضحة ، فإن خصوصية الإنشاء كخصوصية الاخبار هي ناشئة من الاستعمال ، ومعه فلا يمكن أخذها في المستعمل فيه . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 193 | الشيخ محمد باقر الإيرواني