تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
1 - إننا لا نحتاج إلى هذا الجواب ، فإن مفاد الصيغة هو الحكم الجزئي ، ولكن رغم ذلك يمكن الحكم بارتفاع الكلي ، وذلك ببركة التمسك بفكرة العلّيّة الانحصارية التي تدل عليها الجملة الشرطية أو الوصفية . 2 - إن كون مفاد الصيغة هو الحكم الكلي أمر أوّل الكلام بل هو الحكم الخاص الجزئي ، وكيف لا وخصوصية الإنشاء دخيلة في المعنى المستعمل فيه ، أي هي مستفادة من نفس اللفظ . هذا حاصل ما أجاب به الشيخ الأعظم . وناقشه الشيخ الخراساني بأن خصوصية الإخبار والإنشاء ليستا مأخوذتين جزءا في المعنى المستعمل لما تقدمت الإشارة إليه من أن خصوصيات الاستعمال لا يمكن أخذها جزءا في المعنى المستعمل فيه وإلّا يلزم أخذ المتأخر في المتقدّم .

توضيح المتن :

من فوائد العليّة : أي الانحصارية ، وكان المناسب إضافة ذلك . والمراد من مطلق الوجوب طبيعي وجوب الإكرام مثلا . كما في اللقب . . . : أي إن ارتفاع شخص الحكم ليس من بركات أداة الشرط بدليل أنه يتحقق حتّى في اللقب والوصف وإنما هو من بركات حكم العقل بارتفاع كل مقيّد بارتفاع قيده ، وبكلمة أخرى هو من بركات قاعدة الاحترازية في القيود . بما يرجع إلى ما ذكرنا : هذا تفسير لما تفصي به عن الإشكال ، أي إن ما تفصي به عن الإشكال ، وهو ما أشرنا إليه سابقا - وهو أن مفاد الصيغة الوجوب الكلي - قد أورد قدّس سرّه عليه بوجهين .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 192 | الشيخ محمد باقر الإيرواني