تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله قدّس سرّه : « وبذلك قد انقدح فساد ما يظهر . . . ، إلى قوله : الأمر الثاني » . « 1 »

جواب الشيخ الأعظم :

ثمّ إن الشيخ الأعظم أجاب عن الإشكال المتقدّم بجواب آخر ، فذكر ما حاصله : إنه ينبغي التفرقة بين الجملة الخبرية والجملة الانشائية ، ففي الجملة الخبرية - مثل إن جاءك زيد فإكرامه واجب - يكون الحكم الثابت في الجزاء هو كلي الوجوب ، ومعه فلا إشكال ، وأما في الجملة الخبرية - مثل إن جاءك زيد فأكرمه - فالحكم الثابت في الجواب هو شخص الحكم وليس الطبيعي ، ولكن مع ذلك يمكن استفادة ارتفاع الطبيعي من خلال العليّة الانحصارية ، فإن فائدة الانحصار ليس هو ارتفاع الشّخص ، إذ ارتفاع الشّخص هو من نتائج حكم العقل ، فإن الشّخص ما دام متقوّما ومتقيّدا بالمجيء فيلزم ارتفاعه عند فرض عدم تحقّق المجيء بلا حاجة إلى افتراض العليّة الانحصارية ولا إلى افتراض وجود الشرط أو الوصف ، وعلى هذا فالذي يكون ثمرة للعليّة الانحصارية هو ارتفاع الطبيعي . ثمّ بعد ذلك تعرّض الشيخ الأعظم قدّس سرّه إلى الجواب الذي تقدّمت الإشارة إليه من قبل الشيخ الخراساني ، وهو أن الحكم المفاد بصيغة الإنشاء هو الحكم الكلي دون الجزئي ، وناقش ذلك بوجهين :
هامش
( 1 ) الدرس 200 : ( 23 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .