قوله قدّس سرّه :
« إن قلت : نعم ولكنه قضية . . . . ، إلى قوله : وأما توهم أنه قضية . . . » . « 1 »
الإطلاق ومقدمات الحكمة :
وأما دعوى الإطلاق فيمكن أن تقرّب بتقريبات ثلاثة :
التقريب الأوّل : إن كلمة إن الشرطية وإن كانت موضوعة لإفادة التعليق واللزوم الأعم من كونه بنحو اللزوم العليّ الانحصاري أوليس كذلك ولكن مقتضى الإطلاق كون اللزوم انحصاريا كما هو الحال في صيغة الأمر ، فإن مقتضى الإطلاق فيها كون الوجوب المدلول بواسطتها وجوبا نفسيا لا غيريّا .
إذن : كما أن مقتضى إطلاق الصيغة إفادتها للوجوب النفسي كذلك مقتضى الإطلاق في مفاد إن الشرطية كون اللزوم المدلول بواسطتها لزوما انحصاريا .
وأجاب قدّس سرّه بجوابين :
1 - إن مفاد إن الشرطية معنى حرفي ، أي هي تدل على التعليق بما هو نسبة ، والمعاني الحرفية لا يمكن إجراء مقدمات الحكمة فيها وإلّا لم تكن معاني حرفية كما هو واضح بالتأمل . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 197 : ( 20 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .
( 2 ) هذا ليس بواضح ، فإن ذلك إما من جهة أن مفاد الحرف أمر جزئي ، والجزئي غير قابل للتقييد ، وإما من جهة أن مفاد الحرف وإن كان أمرا كليا إلّا أنه بما أنه ملحوظ على وجه الآلية فيكون مغفولا عنه ، ولازم الغفلة عنه عدم جريان مقدمات الحكمة فيه ، وكلاهما باطل . -