وأما دعوى الدلالة : هذا شروع في بيان الطريق الثاني ، وهو التمسك بالانصراف ، وقد ردّه بمنع الصغرى والكبرى .
خلاصة البحث :
لا إشكال في استعمال الشرطية في إفادة المفهوم أحيانا ، وإنما الإشكال في أن ذلك لنكتة عامة حتّى يلزم الحمل على المفهوم - إذا لم تقم قرينة خاصة على الخلاف - أوليس لذلك .
ولا بدّ للقائل بالمفهوم من إثبات أركان أربعة ، والركن الأوّل ثابت بخلاف الأخيرين فإنه قد يدعى إثباتهما بطرق ثلاث : الوضع ، والانصراف ، ومقدمات الحكمة .
أما الوضع فقابل للمناقشة بوجوه ثلاثة .
وأما الانصراف للأكملية فقابل للمناقشة بوجهين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
مفهوم الشرط :
لا شبهة في استعمال الشرطية وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في بعض الموارد وإنما الإشكال في أن ذلك للوضع أو القرينة العامة ليلزم الحمل عليه عند عدم القرينة الخاصة على الخلاف ، ولا بدّ لمدعي المفهوم من إثبات دلالتها بأحد الوجهين على الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط ترتّب المعلول على علته المنحصرة ، وأما المنكر ففي فسحة ، فيكفيه منع دلالتها على اللزوم بل على مجرد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الاتفاق ، أو منع دلالتها على الترتّب ، أو الترتّب على العلة ، أو العلة المنحصرة .