الانصراف :
وأما دعوى الانصراف فيمكن أن تقرّب بما يلي : إن اللزوم إذا كان بنحو الانحصار فهو أكمل بخلاف ما إذا لم يكن بنحو الانحصار ، واللفظ ينصرف إلى المعنى الأكمل .
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بوجهين :
أ - إن اللفظ لا ينصرف إلى الفرد الأكمل ، أي إن الأكملية ليست سببا للانصراف ، وإلّا يلزم انصراف لفظ الإنسان في قولك : جئني بإنسان إلى العالم الورع المجاهد الجامع لجميع صفات الكمال ، وهو باطل جزما ، ومما يوضّح بطلان دعوى الانصراف أكثر أن استعمال الشرطية في غير مورد الانحصار كثير كما هو واضح .
ب - إن اللزوم حالة الانحصار ليس أكمل من اللزوم حالة عدمه ، فإن عليّة شيء لشيء تحتاج إلى نحو ربط خاص بينهما - وإلّا يلزم أن يؤثّر كل شيء في كل شيء - ومن الواضح أن هذا الربط الخاص لا يقوى إذا فرض عدم وجود علة أخرى ولا يضعف بفرض وجود علة أخرى ، فالنار تؤثّر في تسخين الماء وهناك ربط خاص بينهما ، وهذا الربط الخاص لا يقوى إذا فرض عدم وجود علة أخرى كالشمس ولا يضعف بفرض وجودها ، وهو مطلب واضح .
توضيح المتن :
كما تدل على الثبوت عند الثبوت بلا كلام : هذه الفقرة يمكن الاستغناء عن ذكرها .
في غير مقام : أي في موارد كثيرة .