قوله قدّس سرّه :
« فصل : الجملة الشرطية . . . ، إلى قوله : إن قلت » . « 1 »
مفهوم الشرط :
لا إشكال في أن الجملة الشرطية - من قبيل : إن جاءك زيد فأكرمه - تدل على الثبوت عند الثبوت ، أي ثبوت وجوب الإكرام عند تحقّق المجيء « 2 » مثلا ، وإنما الإشكال وقع في أنها هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء ، أي على انتفاء وجوب الإكرام عند انتفاء المجيء . « 3 »
ولا إشكال أيضا في استعمال الجملة الشرطية ودلالتها في بعض الموارد على الانتفاء عند الانتفاء وإنما الإشكال في أن دلالتها على ذلك هل هو بسبب الوضع أو الانصراف أو مقدمات الحكمة حتّى يلزم حملها على المفهوم دائما إلّا إذا قامت قرينة خاصة على الخلاف أو أن دلالتها على ذلك ليس بسبب ذلك ، ولازم ذلك أن الحمل على المفهوم هو الذي يكون بحاجة إلى قرينة خاصة ؟
ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد ذلك : إن القائل بدلالة الشرطية على المفهوم يحتاج إلى إثبات خصوصية العليّة الانحصارية ، « 4 » أي إنها تدل على أن الشرط علة منحصرة
هامش
( 1 ) الدرس 196 : ( 19 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .
( 2 ) وهو ما يعبّر عنه بالمنطوق .
( 3 ) وهو ما يعبّر عنه بالمفهوم .
( 4 ) لا يخفى أن المفهوم ليس متقوّما بخصوص العلية الانحصارية بل بذلك وبكون الحكم في الجزاء هو طبيعي الحكم دون شخصه ، وسوف يأتي منه قدّس سرّه في الأمر الأوّل من الأمور الثلاثة التنبيه على ذلك ، وكان من الجدير الإشارة إلى ذلك هنا .