قوله قدّس سرّه :
« تذنيب . . . ، إلى قوله : المقصد الثالث » . « 1 »
رأي أبي حنيفة والشيباني :
نسب إلى أبي حنيفة وتلميذه محمّد بن الحسن الشيباني أنهما قالا : إن النهي يدل على الصحة ، ونسب إلى فخر الدين الحلي موافقته على ذلك .
والشيخ الخراساني قدّس سرّه وافقهما أيضا في المعاملات إذا كان النهي عن المسبّب أو عن التسبّب دون ما إذا كان عن السبب . هذا في المعاملات ، وأما في العبادات فوافقهما أيضا إذا كانت العبادة ذاتية دون ما إذا كانت لولائية .
وعلى هذا الأساس توجد لدينا دعاوى أربع نوضّحها كما يلي :
1 - إن النهي إذا كان عن المسبّب أو عن التسبّب فهو يدل على الصحة ، فلو نهي عن ملكية الكافر للعبد المسلم مثلا فالنهي المذكور يدل على صحة المعاملة ، إذ شرط كل نهي - أو بالأحرى كل حكم - القدرة على متعلقه ، فالنهي عن الملكية يدل على أنها مقدورة للمكلف ، وبالتالي يدل على صحة البيع ، إذ لولا صحته لم يمكن تحقّق الملكية ، وبالتالي لم يكن متعلّق النهي مقدورا .
وهكذا الحال بالنسبة إلى التسبّب ، فإن النهي عنه يتوقف على إمكانه وقدرة المكلف عليه ، والقدرة إنما تتحقّق فيما إذا كان البيع
هامش
( 1 ) الدرس 194 و 195 : ( 15 و 16 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .