وقد تقول : إذا كانت العبادية موقوفة على ثبوت الأمر فكيف نتصوّر إذن تعلّق النهي بالعبادة ؟ إنه يلزم أن لا يكون ممكنا في حدّ نفسه ، إذ العبادية إذا كانت موقوفة على الأمر فكيف يتعلّق النهي بها بعد فرض تعلّق الأمر بها ؟
والجواب : إنه ذكرنا في الأمر الرابع أن المقصود من العبادة هو العبادة اللولائية دون العبادة الفعلية ، ومن الواضح أن العبادة اللولائية حيث لا تتوقّف على ثبوت الأمر الفعلي بها فيمكن تعلّق النهي بها دون مانع .
ثمّ إنه إلى هنا تمّ البحث عن مسألة اقتضاء النهي للفساد بل تمّ البحث عن المقصد الثاني الذي كان يبحث عن النواهي ، فالمقصد الأوّل كان يبحث عن الأوامر ، والمقصد الثاني يبحث عن النواهي ، وفي المقصد الثالث الآتي يراد البحث عن المفاهيم .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٤٧