تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ويمكن أن يدّعى ظهور النهي في باب المعاملات في الإرشاد دون الحرمة التكليفية . وقد يدعى أن صحيحة زرارة تدل على أن القاعدة الثانوية في باب المعاملات هي اقتضاء النهي التكليفي عن المعاملة لفسادها ، ولكنه باطل لأن المقصود من المعصية فيها هو المعصية الوضعية دون التكليفية ، ومع التنزّل فالصحيحة مجملة من هذه الناحية فتسقط عن الصلاحية للاستدلال بها .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

المقام الثاني : ( النهي عن المعاملة ) : النهي عن المعاملة يدل على حرمتها ، وهي لا تقتضي الفساد لعدم الملازمة سواء كان النهي متعلقا بالسبب أو بالمسبّب أو بالتسبّب ، وإنما يثبت الفساد مع النهي عن بعض اللوازم التي لا يكاد تحرم مع صحتها ، كالنهي عن أكل الثمن أو المثمن في بعض المعاملات . ثمّ إنه لا تبعد دعوى ظهور النهي في باب المعاملة في الإرشاد إلى فسادها ، والأمر بها في الإرشاد إلى صحتها ، لكنه في المعاملة بالمعنى الأخص دون المعنى الأعم . وعليه فالمعول ملاحظة القرائن ، ومع عدمها يؤخذ بما يقتضيه النهي ، وهو الظهور في الحرمة التي لا تستلزم الفساد . هذا وقد يتوهم اقتضاء النهي للفساد من جهة دلالة بعض الأخبار ، كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيده فقال : « ذلك إلى سيده ، إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما » ، قلت :